الشيخ يوسف الخراساني الحائري
168
مدارك العروة
ارادته من المطلق كما في المقام ، فإن الإبل الجلالة هو القدر المتيقن . وثالثا - إرادة الاستحباب من الصحيحة لا تصلح قرينة لصرف الحسنة عن ظاهرها لأنها أخص مطلقا من الصحيحة فيخصص بها عمومها ، مع أنه لا بأس بالعمل بعموم الصحيحة ، فإن مجرد دعوى الإجماع على عدم العموم لا اعتداد به ولا يكون حجة على خلافها ، ولهذا قال الماتن « قده » : بل مطلق الحيوان الجلال على الأحوط . واما القول بالطهارة للأصل والعمومات ، واستبعاد نجاسة خصوص العرق من بين الفضلات فهو مدفوع بوجود الدليل ، والعام لا يعارض الخاص ، والاستبعاد غير مسموع في مقابل الدليل . فتحصل ان الأقوى هو القول بالنجاسة ، بل لا يترك الاحتياط في عرق مطلق الحيوان الجلال . * المتن : ( مسألة - 1 ) الأحوط الاجتناب عن الثعلب والأرنب والوزغ والعقرب والفار ، بل مطلق المسوخات وان كان الأقوى طهارة الجميع ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : قد حكى القول بنجاسة كل من المذكورات بل نجاسة مطلق المسوخات ، وعن أطعمة الخلاف نجاستها كلها ، ولكن الأقوى طهارة الجميع للأخبار المعتبرة بل الصحيحة ، وما دل على النجاسة إما ضعيف وإما معرض عنه عند الأصحاب وإما معارض بما هو أقوى ، بخلاف ما دل على الطهارة فإنها معتبرة وهي أمور : « منها » - صحيح أبى العباس البقباق عن الصادق عليه السلام : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس . حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس - إلخ .